هي الأيام تتوالى

تمر علينا كما مرت على أممٍ قبلنا

وُلِدوا .. عاشوا .. عشقوا .. تزوجوا .. أنجبوا .. تشاجروا .. تصالحوا .. تحاربوا ... ثم ..... ماتوا

وَوُلدنا .. وعشنا .. ومضينا في درب الحياة






لعلنا الآن نسير على آثار أقدامهم

لعل جبلاً نظرنا إليهـ نظرت إليهـ قبلنا ملايين العيون

تفكراً في المحبوب .. تأملاً بقدرة الله .. تخطيطاً لحرب .. أو ... هروباً من العدالة




لعل بحراً ولجناهـ ولجتهـ قبلنا ملايين الأجساد

لهواً .. أو غزواً .. أو طلباً للرزق


لعل شجرة لمسناها لمستها قبلنا ملايين الأيادي التي واراها الثرى

ذهبت تلكـ العيون والأجساد

..وأتينا..

بآمالنا وآلامنا

بأفراحنا وأحزاننا

في الطفولة كان العيد يفرحنا

ولم نكن ندركـ معنى الممات

وفي الشباب بات الموتُ يقلقنا حتى أفسد علينا فرحة العيد






كبرنا

ومضينا في درب الحياة

توالت الأعياد والأفراح

وتوالت الوفيات

وباتت الحقيقة الوحيدة في هـذهـ الدنيا أنها دار ممر

لا دار مقر






فأحبب من شئت فإنكـ مفارقهـ .. أو هـو مفارقكـ

وتشبث بما شئت من متاع الدنيا فإن أحدكما سيغادر الآخر لا محالة

واعصِ الله أو أطعــهُـ فإنما هي أيامكـ وأعمالكـ

وسوف تقف بعدها وحيداً بين يدي ملكـ الملوكـ الأعظم

::


حين أيقنتُ لقاء ربي ..

حين أدركتُ حتميتهـ

حين استشعرتُ جمال ذلكـ اللقاء وجلالهـ


<<لا الموتُ أبكاني ولا الفرحُ أضحكني >>


مما اعجبني