كتبت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، فى افتتاحيتها اليوم، الخميس، أنه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، أن يهدئ التصعيد، بدلاً من الانجرار إلى عملية عسكرية جديدة ضد غزة، مضيفة أن حملة "رصاص مصبوب" جديدة لن تحقق الردع لزمن طويل، ولا يوجد ما يجعل حملة استكمالية من ذات النوع أكثر نجاحاً.


وأوضحت أسرة تحرير الصحيفة، أن الهدوء الأمنى النسبى الذى تمتعت به إسرائيل فى العامين الأخيرين، وصل نهايته، حيث إنه خلال الأيام الـ10 الأخيرة، يلاحظ تصعيد فى تبادل إطلاق النار بين حماس والجيش الإسرائيلى على حدود قطاع غزة، وأنه فى القدس انفجرت أمس عبوة ناسفة بجانب حافلة ركاب، بينما التحقيق فى عملية القتل فى مستوطنة "إيتمار" لا يزال قريباً.


وأضافت الصحيفة، "يذكرنا احتدام المواجهة فى الجنوب بأحداث مشابهة فى الماضى غير البعيد، فبعد فترة من تبادل إطلاق النار بمستوى منخفض نسبياً، أطلقت حماس 50 قذيفة هاون نحو غربى النقب، فقامت إسرائيل بسلسلة هجمات من الجو والمدفعية، وقتل أول أمس 8 فلسطينيين بينهم أربعة مدنيين بنيران الجيش الإسرائيلى، فردت حماس بإطلاق صاروخى "جراد" على بئر السبع".


وقالت هاآرتس، إن ضرب عاصمة النقب أثار دعوات من اليمين لرد حاد بتنفيذ حملة "رصاص مصبوب 2"، ولاقت هذه الدعوات دعمها فى تعطل مؤسسات التعليم فى بئر السبع وأشدود، مضيفة "بلا شك فإن العملية فى القدس، التى وقعت بعد بضع ساعات من إطلاق الـ"جراد" فى الصباح، ستؤدى إلى تشديد الضغط على الحكومة "لتوجيه ضربة قاضية للإرهاب".


ودعت الصحيفة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، أن يهدئ التصعيد، بدلاً من الانجرار إلى حملة جديدة فى غزة، مضيفة بأن الوضع السياسى لإسرائيل يختلف جوهرياً عن الوضع الذى ساد قبل سنتين، لافتة إلى أن إسرائيل معزولة فى العالم بسبب رفضها التوصل إلى حلول وسط مع الفلسطينيين وتمسكها بتوسيع المستوطنات، وإدارة أوباما لن تؤيد كسلفها استخدام القوة الوحشية فى محيط مدنى، وإسرائيل لا يمكنها أن تعتمد اليوم على دعم الحكومات العربية التى وفرت لها الإسناد فى الماضى.


وفى نهاية المقال قالت هاآرتس، إنه فى مثل هذه الظروف على نتانياهو أن يسعى إلى التهدئة فى الحدود الجنوبية والسماح لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس بتحقيق المصالحة مع حماس، فالوحدة الفلسطينية، مهما كانت هشة، ستمنح إسرائيل "عنواناً" يمكنها أن تطالب منه بالمسئولية عن الهدوء ومنع العمليات، مثلما تفعل السلطة فى الضفة الغربية، أما الحماسة الشديدة الجارفة من جانب الإسرائيليين لـ"عملية عسكرية واسعة فى غزة، فلن تؤدى بإسرائيل إلا إلى التورط، والتنديد بها وتعميق العزلة حولها".


Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad Sad


ربنا يستر