وسيظل " التسامح " من خصال الكبار ..
وسيظل الضعاف منا ينظرون إليه كما ينظرون إلى النجوم في أعلى السماء ..
ويحدثون به أنفسهم ويمنونها به ، حتى يظنون أنهم له مالكون ، فإذا ماحانت ساعة التطبيق أذعنوا للشيطان ..
وإنسحبوا صاغرين !
---------------------------------------
ولا يسامح إلا عظيم ..
مطالعة الكتب ؛ نزهة لنا في عقول كتابها ..
---------------------------------------
والنقاشات ؛ مادة منظفة تزيل الأقنعة عن الذخائر الفكرية والأخلاقية .. فتتضح لنا الرؤية ..

---------------------------------------
وإنّ من العبث أن تتناقش مع البعض أو تختلف معهم .. ولا بأس أن تبتسم وتلتزم الصمت إن لم يعجبك الحديث ؛ لا سيما مع أولئك الذين يريدون أن يجدوا لهم في كل دهليز " فلة حجاج " !
حينَ تُشحَذ النصيحة فلا تأتي إلا مُتأخراً ..
بعدَ فوات الأوان !
يكون وجودها مؤلماً للغاية ..
كمن يصِلهُ الطبيب بعدَ أن فارق الحياة ..
وراء كل عمل دافع ؛ عُلِمَ مُحركهُ أو جُهِل ..
وأمامهُ غاية ؛ عَظُمَ شأنها أو صَغُر ..

وليسَ هنالك أعمالٌ من دونهما !

---------------------------------------
وفي كل يوم يزيد لدينا رصيد القصص التي تكشف لنا صغر الدنيا وتلاقي مآرب الناس فيها , لنتأكّد بأنّ إخفاء بعض الأمور عن البعض - لأي نيةٍ كانت - لا يعدو كونهُ مغامرة غير مأمونة العواقب ..
وإن الأسرار هي أمور مهتوكة الستر متى ما ضاق صدر صاحبها عنها ,
وأنّ كتمان الحوائج التي يُشاركك في قضائها غيرك .. عبث !
لأن معاونة الآخرين ؛ طريقها إلى النور ..
مشاعرنا تجاه الآخرين ليست معادلة رياضية متساوية الطرفين !
يستحيل أن تكون كذلك ..
ويتعب / يُستنزف كثيراً من يسعى للمساواة بينهما ..
---------------------------------------
كثيرٌ منّا يبذل للآخرين حباً وينتظر منهم حباً مكافئاً .. ويعتبر مادون ذلك من الخيانة أوالتقصير ..
وذات المطالبات تحصل في المصارحة والبذل والعطاء ..
وغيرها من الأقوال والأعمال والمشاعر , غير أنني أرى أنّ الأولى والثانية - بإجبار النفس - مقدورٌ عليها .. بخلاف الأخيرة (!) لأننا لا نملك التحكم بأمُور القلوب ..
---------------------------------------
نحنُ نظن أنّ طرفي أي علاقة إنسانية يجب أن تتساوى بينهُما العطاءات ..
حتى تكون علاقة صحية / سليمة / سوية , وهذا من المثالية الغير موجودة إلا في أحاديث الأمنيات ..
---------------------------------------
لايوجد علاقة / تواصل بين اثنين إلا وبينهما مُفيد ومُستفيد , تحديد الغلبة لمن تحكمها الظروف , وفلسفة الطرفين الأخلاقية والنفسية ..

إذن ؛ لا تثريب على المقصرين / الجاحدين ! - والذين نراهم كذلك -

---------------------------------------
رؤية - مريحة - خلصتُ إليها مُتأخراً ..
يُخطىء من يظن أن الخطأ لا يُعالجه خطأ آخر (!) ليسَ شرطاً أن نتبع قانون نيوتن في ذلك .. إلا أنّ الخطأ - والذي نعتبرهُ خطأ في الحالات السوية - قد يكون الحل الأمثل والأصح للتعامل مع بعض المشكلات ..

---------------------------------------
أيقنت بهذهِ الحقيقة بعد تجربة شخصية .. تبعهُ إقرار وموافقة من إحدى الصديقات , تأمّلت بعد ذلك في عقاب المخلّفون عن الغزوة والمرأة الناشز فوجدت بأني لم أكتشف شيئاً جديداً ! فهوَ توجيه ربّاني وسلوك نبوي قبلَ أن يكُون تجربة شخصية ..

وهُناك مثل دارج عند العامة يقول " ما يفل الحديد إلا الحديد "
---------------------------------------
إنقطاع الإتصال عن الأحبة لا يعني القطيعة ؛ مادامت الدعوات قائمة والقلوب شاهدة ..
فلكل واحدٍ منّا شأنٌ يُغنيه - بعض الوقت - عن صاحبه !
---------------------------------------
رحمكَ الله يابن الخطاب .. حين طُعنت غدراً فلم يهنأ لكَ بالاً حتى عرفت عدوّك .. فحمدت الله أنهُ لن يحاجك أمام الله بـ " لا إله إلا الله " ..
فعلى المؤمن الحصيف أن يعرف حال عدوّه مع ربه قبل أن يُناصبه العِداء .. وإني لأعجب ممّن اتخذ من أهل العلم والدين والجهاد أعداءاً له .. كيف يهنأ له بال !

---------------------------------------
حين ينقطع التواصل الإنساني بين البشر بعد أن كان تواصلاً دائماً ينتاب دقائق اللقاء الأول فتورٌ بسيط .. فيضيع الكلام , وتكثر النظرات والبسمات .. ثم نندمج بعدها ونُعيد قديم الأجواء كما كانت في سالف العهد ..
نتعجّب أحياناً من أنفسنا ؛ إلا أنّ الإنقطاع يحدث فجوة بسيطة ينتج على إثرها الخجل المبدئي والتشتت وضياع ( السواليف ) ..

قد يتوفّر لك الحصول على " المعلومة " في مكانٍ ما ..
إلا أنه لا يُوفّر لك الأمان لدفع زكاتها !

---------------------------------------
" الحِدّة سلاح ذو حدٍ واحد "

حين يمتلك الإنسان القوة / القدرة في العمل .. وينتهج سبيل " الجد " فيه ؛ عليه أن يلين في القول .. لأن الحدّة في القول والعمل ثقيلة على نفس البشر !
---------------------------------------
" تُبعَث الأسرار بين الأحياء بموت أصحابها "
---------------------------------------

ولنا في قصة ابني آدم نموذجاً للصراع الأزلي بين الحق والباطل .. وعلاقة الظالم بالمظلوم .. يُظهر لنا حيرة القاتل وعجزه عن مواراة سوءة المقتول وستر خطيئته ..
ولذلك يتفنن المجرمون دائماً في تنفيذ جرائمهم ويجانبون ذلك في مسح آثارها أو تأويلها ..
فيُكشف أمرهم !
---------------------------------------
وكلُّ ظالم كذاب سيُكشف أمره عاجلاً أم آجلا ..
---------------------------------------
الحياة أغلى من أن نحصرها في رضى شخص ليس لرضاه أي عنوان !
---------------------------------------
من أعظم " الأماني " تلك التي تزفها " المنايا " .. وما يهِن أصحابها !
---------------------------------------
حين تطلب من صغيرٍ أن يُقبّلك .. تجد بأنهُ تلقائياً يُعطيك خدّه ..
ليس لأنه لم يسمعك / يفهمك ؛ ولكنه اعتاد منك - أنت - أن تُقبّله !

وكذلك الكبار ؛
حين تقوم علاقة بين طرفين أحدهُما يُعطي والآخر يأخذ .. لن يستجيب طرف لمُطالبات الآخر بحقوقه في نهاية المطاف ..
لأنهُ استمرأ الأخذ ..
---------------------------------------
إثنان لا ينساهما التاريخ , أبداً .. " الصامدون " و " الخونة " !