قصيدة ليبيا

الدكتور عبدالرحمن العشماوي يساند الشعب الليبي بهذه الأبيات قائلا فيها :



يبكي العقيدُ على الكتاب الأخضر وعلى نهـــــــاية حظِّهِ المتعثّــرِ

يبكي العقيدُ على زمانِ ولايــــــةٍ أمْضَــــاها بيــن تسـلـطٍ وتكبّــــر

طـــاغٍ تمرَّسَ في إهانـــةِ شعبــهِ وأدار فيهــــم كـــلَّ فعْــلٍ ـمنكـــر

كـــمْ عالــــمٍ ألقــــاه في زنزانـــةٍ مشؤومــةٍ كمْ شاعــــرٍ ومفكّـــــرِ

ولكـــم أراق دمـــاءَ قـــوْم، مالهم ذنبٌ سوى التّقوى وحُسْنِ المَخْبرِ

سنواتُ حُكـــــمٍ عاشها متخوّضاً يبتاعُ في سوق الضَّلال ويشتري

يا ليبيا يا شَعْبهـــا الحـــرِّ الـــذّي مُنذُ انطـــــلاق الظّلم لـــــــم يتحرَّرِ

ارفَعْ يديـــك إلى السماء مـــردِّداً ياربِّ ، واذرِفْ دمعـــــةَ المُستنْصِر

يا ليبيا ، يا ساحـــةَ المُختارِ يـــا وطناً محـــا أسطـــــورة المُسْتَعمِــر

إثبُتْ أمامَ (( الدَّيْنصُورِ )) فإنًّــه شكْـــلٌ هُـــــــلاميٌ قبيـــــحُ المَنْظَـــــرِ

هــــو ظالــمٌ والله يَخْذل ظالمــــا ويُريــــــهِ عاقبــــــــةَ الذّليلِ الأحْقــــــرِ

يا أيَّهـــا الشّعْبُ المجاهـــدُ إننــــا لنرى مَلامـــــحَ وَجْــــــــهِ نَصْرٍ مُسْفــرِ

خُـــــذّ من أحبّتـــك العَزاءَ ، فإنّهم حضروا ، وإنْ أجسادُهم لـــــــم تحْضرِ

حضـــروا بأفئــــدة المحبِّيـــن التي تحيـــــا على أمــــلِ الخلاصِ المُزْهِــرِ

لكأنني بمزابـــــلِ التّاريخ قَـــــــــــدْ فُتِحَتْ لهــــــــذا المستبــــــدِّ الأصْغــــرِ

إنــــي لأُبصرُ وجهَـــــهُ متلوِّنـــــــاً فــــــأرى بعيــــــن القلب صورةَ مُدْبِــرِ

يا ربِّ أنْقِــــــذْ ليبيا مــــــــن ظالـــمٍ مــــــازال يمشـــــي مِشْيَــــــةَ المُتبخْترِ

وامنُــــــنْ على المستضعفين بساعةٍ يَلْقـــــون فيها النّصــــر دون تأخُّـــــــرِ

إنّـــــي لأُبصر ساعـــــة الفَرَجِ التي جـــــــاءتْ بعيــــــن المسلـــم المُسْتَبْصِرِ

نســـىَ العقيـــدُ نهايـــــــةً مشؤومــةً كُتبـــــــــــتْ لكـــــــلِّ مخـــرِّبٍ مُستكْبِر

قصيدة ليبيا 342457 قصيدة ليبيا 342457 قصيدة ليبيا 342457